اعلانات

توضيح.. لعلهم يفهمون / عزيز ولد الصوفي

أحد, 02/11/2018 - 15:24
عزيز ولد الصوفي، صحفي

أكررها مرة ثانية، ولا أحبذ تكرارها، بأن هناك مساحة ضيقة بين الموالاة والمعارضة، يبدو أن الكثيرين في كلا الطرفين لا يرحبون بها ويعتبرونها مصدر إزعاج لهم.

نعم هناك "شخصيات مستقلة"، (كتاب، إعلاميون، مدونون، سياسيون ...)

وهؤلاء ينتقدون النظام دوما لأنه المعني الأساسي بتسيير شؤون البلاد والعباد، كما أنه يحق لهم أيضا انتقاد المعارضة، إن هي ارتكبت سقطات أو هفوات، باعتبار أن المعارضة ليست فوق النقد..

وبالأمس دونت سطورا قليلة أعربت فيها عن استغرابي الشديد من عجز المعارضة حتى عن إخراج لوحة تعبيرية مقنعة للرأي العام في مسيرة "المراجل الخاوية" بدار النعيم، عندما لاحظت صورة لسيدة تحمل مفتاح سيارتها ضمن المناضلات اللواتي يحملن مراجلهن الخاوية، وما أردت هنا استهجان مشاركة سيدة غنية في مسيرة كادحة، وكيف لي ذلك وأنا، الفقير إلى ربه، أتضامن في كل وقت مع عشرات المطحونين والمهمشين في مختلف أنحاء الوطن، وأعتقد أن بعضكم يدرك ذلك جيدا والواقع يشهد عليه..

غير أن البعض أراد أن ينحرف بمغزى تدوينتي إلى مفهوم آخر يتمثل في كوني أستهجن تضامن الغني مع الفقير..

لا والله، بل أردت فقط القول بأن معارضتنا تارة تخفق في تنظيم بعض خرجاتها الإعلامية، فلا أعتقد أن أي شخص شاهد صورة هذه السيدة صاحبة السيارة ضمن مسيرة المراجل الخاوية، سيقتنع بأنها تعاني مثل معاناة آلاف الموريتانيين في كل ربوع الوطن الذين يطحنهم الفقر والبؤس والحرمان في ظل نهب ممنهج للمال العام، ووجود نخبة تتسابق للبحث عن السلطة والمناصب السامية، ومنها من يتخلى عن نضاله في أول وهلة .. والأمثلة على ذلك كثيرة.

على المعارضة أن تتقبل النقد، خاصة إذا صدر من جهات ترفض التطبيل للنظام، ودأبت على انتقاده ليل نهار، وهي تدفع ثمن ذلك باستمرار، هذا إن كانت معارضة ديمقراطية تحترم الرأي والرأي الآخر.