نجاح باهر للنسخة الثالثة من مهرجان "براعم المديح" .. (صور)

اثنين, 12/11/2017 - 16:28

شارك المئات من المهتمين في مقدمتهم علماء وشيوخ من الصوفية ودكاترة وشخصيات رسمية وسياسية إلى جانب وجهاء وأعيان، في فعاليات النسخة الثالثة من براعم المديح، الذي احتضنته قرية طيبة 12 كلم شمال شرقي مدينة روصو، أمس الأحد 10/12/2017، منظما من طرف هيئة حسان للمديح النبوي، بإشراف ورعاية من فضيلة الشيخ أمينو ولد الصوفي رئيس جمعية طيبة للثقافة في موريتانيا.

وقد تضمنت تظاهرة هذا العام مسابقة للسيرة النبوية عبر تطبيق واتساب، كما شهدت مشاركة قرابة 80 طفلا، استعرضوا قصائد في المديح النبوي بإنشاد لاقى تفاعل الحضور بقوة، كما قدمت فرق البراعم مدائح في الموزون الشعبي على وقع الطبل، بأداء نال إعجاب الجمهور الذي أعرب عن انبهاره بنسخة طيبة.

وشكر راعي التظاهرة فضيلة الشيخ أمينو الصوفي على لسان الإعلامي محمد سالم ولد الصوفي، الحضور على تلبيتهم لدعوة هذا المهرجان الثقافي، الذي قال إنه يعتبر ثمرة لجهود جمعية طيبة في مجال نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتمسك بأخلاقه الفاضلة وتربية النشء عليها، ليبتعد عن مظاهر الانحراف والسلوك المشين، كما دعا في الأخير إلى التمسك بتعاليم ديننا الحنيف والتداعي إلى الدفاع عن جناب النبي صلى الله عليه وسلم بين جميع مكونات شعبنا.

بدوره ثمن مدير المهرجان أبو محمد ولد محمد الحسن دور الشيخ أمينو ولد الصوفي، الذي قال إنه حرص على احتضان طيبة لفعاليات هذه النسخة، باذلا كل الجهود المعنوية والمادية لإخراجها في أحسن صورة تليق بالمناسبة والمضمون، مشيرا إلى أن مهرجان براعم المديح قد رسخ مفاهيم المحبة وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في أذهان الناشئة، وقدم رسالة المساواة تحت راية الإسلام، فأصبح منذ ميلاده مثالا يحتذى به عند الآخر، الذي حاكاه في الشكل والمضمون دون احترام الملكية الفكرية.

وقال ولد أحمد الخديم إن المهرجان ما جاء لإضافة رقم جديد إلى قائمة المهرجانات الوطنية أو الدولية ذات الصلة، وإنما ليحقق مجموعة أهداف منها تنشئة جيل مقتنع بقيمه، إضافة إلى تفجير الطاقات الإبداعية عند الأطفال ما بين سن السابعة وورابعة عشر، فضلا عن معالجة محبة النبي صلى الله عليه وسلم من زاوية حداثية، مساهمة في الوقوف في وجه موجة الإلحاد المتفشية.

وأضاف أبو محمد أنهم يحترمون “مؤسسات الدولة ونظمها لما تقتضيه المدنية والأخلاق، لذلك ومن باب التأسي بالإمام مالك في الاعتذار عن النفس، فقد قاموا بدعوة وزارة الثقافة والصناعة التقليدية ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي لحضور المهرجان، باعتبار أنه مهرجان ثقافي إسلامي، مضيفا أن الدعوة وصلتهما في الوقت المناسب، غير أنهما تغيبتا لأسباب مجهولة، مشددا على أن المهرجان مستمر حضر من حضر وتغيب من تغيب. وفق تعبيره

وأردف رئيس هيئة حسان للمديح النبوي، إنهم يثمنون عاليا في ذات الوقت للرئيس محمد ولد عبد العزيز “اهتمامه بالنشء ودعمه للإبداع والتميز”، وسيبقون “أوفياء لبرنامجه الانتخابي الرائع”. وفق قوله

وأعرب آلفا سلي با العمدة المساعد ببلدية روصو، عن أسماء آيات الترحيب بضيوف المهرجان في عاصمة الضفة ذات التنوع الثقافي ببلاد المنارة والرباط، مشيرا إلى أن هذا المهرجان الفريد من نوعه شكل ثورة في مجال المحبة، في الوقت الذي يتأثر فيه الشباب بالمسلكيات المنافية لديننا الحنيف، معددا في ذات الوقت إنجازات جمعية طيبة في سبيل إعلاء كلمة الله.

ودعت رسالة المهرجان على لسان أحد الأطفال، إلى تقوية أواصر الوحدة الوطنية، موجهة الخطاب إلى الطرق الصوفية بضرورة الاجتماع تحت سقف واحد وخطاب واحد.

وقال الأطفال إن مهرجان البراعم: “من هذه القلعة العلمية الراسخة، يناشد الفاعلين بأن يسعوا جديا إلى ترسيخ كل ما من شأنه زيادة لحمة الأمة، وأن يبتعدوا عن كل ما من شأنه توسيع الفجوة وتعميق الشرخ”.

وقال براعم المديح إنهم يريدون العيش كرجال في مستقبل ديدنه العدل، لا سيد فيه إلا العدل ولا مشاغل فيه غير التنمية ولا عدو فيه غير بؤر التخلف وأسبابه.

وقد جرى حفل الانطلاقة بحضور والي ولاية اترارزة وحاكم مقاطعة روصو، والشيخ الحاج ولد المشري؛ شيخ الطريقة التجانية الإبراهيمية في قرية معط مولانا، وفضيلة الشيخ ولد الخيري شيخ الطريقة التجانية الإبراهيمية في زاية ببكر والولي محمذن ولد محمودا.

 الساحة+تكند