اعلانات

وحدة المغرب العربي الإمكانيات والآفاق

أربعاء, 10/11/2017 - 06:27

يتوفر المغرب العربي الكبير على إمكانيات هائلة توازى في أهميتها حجم التحديات التي تحدق بالإقليم ،أو تكاد تتغلب عليها بفعل التكامل والتفاعل بين هذه المقدرات . ففي الاتحاد قوة ، وفي التخاذل هوان وجمود ملته الجماهير بل تمقته وتقفز عليه كلما تبين أن الاتحاد الأوروبي يتعزز موقفه وتأثيره في الحياة يوما بعد يوم.

حيث تبلغ مساحة المغرب العربي إجمالا: 5,782.140 كلم² تطل هذه المنطقة الخصبة  في باطنها الجذاب بمواردها البشرية على منفذ مائي يمتد على ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي، وذلك ما يميز موقع دولة الوحدة من خلال التحكم في الموارد الاقتصادية وقدرة الاتحاد على الاستقرار طالما أن الماء متوفر بهذا الحجم تحاذيه رقعة جغرافية أقل ما يشهد بجودة غلتها هم الأوروبيون والصين في آسيا. وهذه العوامل مجتمعة انعكست إيجابا على الصناعة الغذائية وصناعة السياحة التي يتفاخر بها العالم اليوم.

إذا أمامنا أرض طيبة وماء عذب وموارد بشرية مدربة وموقع استراتيجي ممتاز وخزان من مصادر الطاقة يتوق للتزود منه الكثير من الأمم للخصائص التي يتميز بها هذا المخزون المنتشر في أعماق أرض العروبة في هذا الجناح من الأمة العربية.

ومن خصائص إقليم المغرب العربي الكبير التي تجعله لا محالة يتحد في مواجهة عاتيات الزمن أنه يتوفر على ثلاث مساحات  أمن أكبر مساحة أقطار الوطن العربي في كل من الجزائر وليبيا وموريتانيا فضلا عن أن ساكنته تناهز المائة مليون نسمة ..

ولا بد من التنويه إلى أن هذا الإقليم المغاربي يرتمي، وبكل اعتزاز، في أحضان القارة السمراء حيث يتفاعل معها اقتصاديا وثقافيا وروحيا ورياضيا ... ما جعله لؤلؤة وضاءة في الاتحاد الإفريقي.

أما الدور الذي تقوم به دول الإقليم في مناصرة الشعوب المقهورة ـ والذي من الممكن تمكينه ـ فحدث ولا حرج، فقد أبى المغرب العربي إلا أن يكون حاضرا وجدانيا وفعليا مع المشرق العربي في كل الظروف . فقد تداعت ساكنة الإقليم وتتداعى بالسهر كلما ألمًَ بجزء من جسم الأمة ألمٌ.

ذلك هو المغرب العربي  أو إقليم المغرب العربي الذي يتقدم إلى الأمام ليستبصر من جديد إمكانياته وآفاق وحدته التي ستتيح لكل قطر مساحة واسعة لزيادة دخله القومي وناتجه الفعلي مما يزيد القوة الشرائية لكل قطر من خلال العملة الوطنية الموحدة .

ويرفع نسبة دخل الفرد من الناتج القومي. ويجعل الشعوب المجاورة التي تماطل في استيراد ناتجنا القومي تتفاعل وتتسابق للحصول على أكبر قدر من الاتفاقيات مع الإقليم حتى لا تبقى متأخرة ويتقدم عليها الاتحاد المغاربي في التعامل مع الأمم الأخرى.

لقد انقشع الظلام وتوارت السحب إلى الخلف أمام نهضة المغرب العربي الجديد الذي بات مكبلا بالتجزئة والتعطيل، والتنافر وهو ما جعل اليقظة إلى أهمية تجاوز الصعوبات في سبيل الاتحاد تعرب في هذا القلب النابض.

كلنا يحتاج إلى أن تستيقظ فيه روح الوحدة ؛ كل فرد من أفراد ساكنة الإقليم، يحتاج إلى أن يزيح عن بصيرته الغشاوة التي تعرقل الاتحاد المغاربي. إلى متن الركون إلى واقع القيود والجمود والآفاق أمامنا مفتوحة لنصل بمغربنا إلى مصاف الدول المتقدمة، بدل حضيض الدول النامية الذي استقر بنا المقام فيه منذ الاستقلال . وهل الاستقلال الحقيقي يكون بغير الاتحاد والتوحد والوحدة؟ وهل بعد أكثر من قرن من الزمن مجال للتابعد على هذا الحال!؟.

جريدة الدرب العربي