أعلن سيدي بن إدومو بن بديده المراقب العام بإعدادية توجنين 2 استقالته من وظيفته، وقال ولد إدومو إن استقالته جاءت للتعبير عن رفضه للأزمة العميقة التي يتخبط فيها نظامنا التعليمي، ووسيلة للتنديد بهدم البقية المتبقية من المدرسة الموريتانية والتدني المستمر لمستوياتها.
وأضاف المراقب —أنه اتخذ هذا القرار كذلك لأنه يحلم بأن المدرس الموريتاني في يوم من الأيام سيمتلك الوسائل التي تمكنه من جعل مدرستنا مؤسسة تنمي التفكير الناقد والإبداع وامتلاك ناصية المعرفة وسعادة التعلم..وفق ما جاء في نص الرسالة التالية:
"إلى معالي وزير الدولة للتهذيب الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي
الموضوع: استقالة من منصب مراقب عام
السيد الوزير ،
يشرفني أن أبلغكم باستقالتي من منصبي الحالي كمراقب عام في إعدادية توجنين 2 بانواكشوط، وهو المنصب الذي أشغله منذ 18 سبتمبر 2011.
لقد اتخذت هذا القرار للتعبير عن رفضي للأزمة العميقة التي يتخبط فيها نظامنا التعليمي، وهو القرار الذي يمثل بالنسبة لي وسيلة للتنديد بهدم البقية المتبقية من المدرسة الموريتانية والتدني المستمر لمستوياتها.
وهو علاوة على ذلك وسيلة بالنسبة لي للتحرر من أي قيود قد تحول دون التزامي بالمساهمة في انتشال تعليمنا من الهشاشة المفرطة التي يغوص فيها يوما بعد يوم.
وهو فضلا عن ذلك يمكنني من الإسهام في زرع الأمل وتغذية حلم أن المدرس الموريتاني في يوم من الأيام سيمتلك الوسائل الكفيلة باسترجاعه لمكانته الطبيعية في المجتمع فيعود ذلك النموذج الذي يتمنى كل طفل أن يصبح مثله، ذلك المثل الذي يسحر الأطفال فيشجعهم على المزيد من المعرفة والتفاني والكرم والتضحية....
لقد اتخذت هذا القرار كذلك لأنني أحلم بأن المدرس الموريتاني في يوم من الأيام سيمتلك الوسائل التي تمكنه من جعل مدرستنا مؤسسة تنمي التفكير الناقد والإبداع وامتلاك ناصية المعرفة وسعادة التعلم....
وأنها يوما ما سوف تستعيد دورها كمدرسة ذكية وفاعلة في محيطها.
وبهذه المناسبة فإنني أوجه نداء ملحا إلى جميع رؤساء المدارس الثانوية ومديري الدروس والمراقبين العامين كي يقدموا استقالاتهم بصفة جماعية ويدخلوا في إضراب 29 يناير الجاري احتجاجا على الأزمة التي تغرق فيها مدرستنا.
وفي الختام أرجو أن تقبلوا، معالي الوزير، فائق الاحترام والتقدير".
سيدي بن إدومو بن بديده
مراقب عام بإعدادية توجنين 2