مجموعة من الأساتذة تشجب تصرفات المدير الجهوي للتعليم في مدينة "النعمه"     |::|    ولد الصوفي يستهجن تجاهل نواب الأغلبية لمحنة الدركي المختطف    |::|    الرئيس الموريتاني يدعو نوابه لمواجهة الحملات الدعائية للمعارضة الموريتانية    |::|    حزب "التكتل" المعارض في موريتانيا يدين ما وصفه بالقمع"الهمجي" الذي تعرض له الطلاب    |::|    توقيف حارس في بلدية "تفرغ زينه" يتسبب في أزمة فيها    |::|    إطلاق نيران علي المحتجين علي حرق نسخ من القرآن    |::|    القضاء التونسي يلغي حكما يأمر بحجب المواقع الإباحية    |::|    مركزية نقابية عمالية تدين تصرفات مدير المكتب الوطني للبحث الجيولوجي    |::|    الشرطة تقمع تظاهرة طلابية في نواكشوط، والطلاب في ازويرات يدخلون على الخط    |::|    الرئيس عزيز لنواب الموالاة: "عليكم بالاستقرار العائلي"    |::|   

الشاعرة ليلي بنت شغالي: "المجتمع الموريتاني من المجتمعات المحافظة اجتماعيا وثقافيا"

الاثنين 9 كانون الثاني (يناير) 2012


ليلي شغالي احمد محمود شاعرة وكاتبة وناشطة اجتماعية من مواليد 1976 تنحدر من مدينة شنقيط التاريخية في موريتانيا وهي سليلة أسرة علم وأدب مشهورة، فأبوها شاعر وأخوها شاعر... لها الكثير من الأنشطة والاهتمامات وشغلت بعض الوظائف من بينها: - صحفية في الوكالة الموريتانية للانباء - محررة في جريدة الشعب الرسمية - مديرة مؤسسة قسم التراث في مكتبة الآثار بولاية آدرار الموريتانية - مراسلة لوكالة أنباء الشعر العربي - مديرة مؤسسة شنقيط للأدب والثقافة والتراث - شاركت في عدة مهرجانات عربية من بينها مهرجان ليالي الشعر العربي في الجزائر 2007، ومهرجان أمير الشعراء في أبوظبي 2009 إضافة للمهرجانات الوطنية في موريتانيا ومن أبرزها مهرجان مدينة شنقيط للمدن التاريخية الذي كانت ضمن وفد اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين المشارك في فعالياته، لها ديوانان مخطوطان: الأول بعنوان خلجات، والثاني: عندما يصرخ الصمت. ولها مجموعة قصصية بعنوان تحت جناح الليل، إضافة للكثير من المقالات والقصائد المنشورة في الصحف والمجلات المختلفة.

صحيفة الراية القطرية التقت الشاعرة ليلي بنت شغالي، وأجرت معها الحوار التالي، الذي فضلت "الساحة" إعادة نشره لأهميته البالغة عند القراء:

الراية: كيف كانت بدايتك مع الشعر؟

ليلي:

فتحت عيني علي المدرسة الأدبية للمحيط الذي تربيت فيه ووجدت نفسي اكتب الأناشيد المدرسية وعمري لا يتجاوز عشر سنوات، وربما أراد والدي وفي وقت مبكر من طفولتي أن أنحو منحي الشعر والأدب، فكون لي مكتبة أدبية كان للمدرسة الكلاسيكية في الشعر حضور مكثف بها، وقدم لي كل أنواع الدعم الاخري في هذا الاتجاه علي أساس أن أكون شاعرة. وبعد وفاة الوالد سنة 1993 كونت مجموعة شعرية عنوانها "خلجات" عبرت من خلالها عن أحاسيسي الأدبية والنفسية، وفي سنوات التسعينات تلك شاركت في بعض الأنشطة الأدبية الوطنية وبدأت علاقتي تتطور مع رابطة الأدباء الموريتانيين وخصوصا مع رئيسها الشاعر محمد كابر هاشم مما شجعني في المضي أكثر علي هذا الدرب، مع ضرورة الإشارة في هذا الصدد إلي أن تلك الفترة كانت كتاباتنا موجهة ولم يتح لنا فيها الكثير من الحرية الفكرية نظرا للطابع السياسي والثقافي العام في البلاد.

الراية: ما مدي مساهمة المحيط الثقافي والاجتماعي الذي تربيت فيه في التأثير علي تكوينك الأدبي وحياتك بوجه عام؟

ليلي شغالي احمد محمود:

انتم تعرفون أن المجتمع الموريتاني من المجتمعات المحافظة اجتماعيا وثقافيا ولم يكن يشجع ولوج المرأة لميدان الشعر، وخصوصا أن أسرتي من الأسر الدينية والثقافية المحافظة وكانت تري أن المرأة كلها عورة لذلك وجدت بعض العقبات الاجتماعية في هذا النطاق، حيث لم استطع تلبية بعض الدعوات للمشاركة في بعض الأنشطة الثقافية خارج موريتانيا ومع ذلك فقد وجدت كثيرا من التشجيع من والدي رحمه الله والذي يعود الفضل له في تثقيفى و صقل موهبتى الشعرية. وبعد رحيله وجدت التشجيع أيضا من بعض أصدقائه المقربين.، كما حصلت علي مساندة في هذا الاتجاه من أفراد من عائلتي وهي عائلة كبيرة تتمتع ولله الحمد بالعمق الاجتماعي وبالصيت الثقافي في موريتانيا،علما أن جل أفرادها هم شعراء و قضاة.

الراية: خضت سنة 2009 تجربة مع مسابقة أمير الشعراء في الإمارات العربية المتحدة، ماذا أضافت لك هذه التجربة بالخصوص؟

ليلي شغالي احمد محمود:

اعتبرها تجربة رائدة حققت لي سمعة مهمة كأول شاعرة موريتانية تقف علي مسرح شاطئ الراحة في ابوظبي ،كما أتاحت لي هذه التجربة فرص ثمينة في التعريف بالتراث الثقافي لمدينة شنقيط التاريخية وبالإرث الثقافي والشعري لأسرتي علي وجه الخصوص، كما كانت بالنسبة لى نقلة نو عيه كفتاة تعيش في ربوع موريتانييا البعيدة لها رصيد من الثقافة يحتاج للتحريك و التجديد ولو أنى نتيجة لسرعة خروجى من المسابقة لم تتتح لي تلك الفرصة التى كنت أنتظرتها لإماطة اللثام عن ما كنت اخبأه من شعر ربما لا يخلو من طفرات إبداع.. ومع ذلك فقد أضافت لي تجربة أمير الشعراء الكثير وولدت لدي طاقات جديدة، وفجر أخرى كانت كامنة بالنفس لم أكتشفها إلا من خلال هذا البرنامج..

الراية: في السنة الماضية توليت إدارة تنظيم "مهرجان شنقيط للثقافة والأدب والسياحة" وشهد مشاركة عربية متميزة، وحسب معلوماتنا فإن التحضير جاري حاليا لنسخته الثانية مع نهاية هذا العام. ماذا عن هذا البرنامج وكيف بدأت فكرته وأين وصل التحضير لنسخته القادمة؟

ليلي شغالي احمد محمود:

بداية في الأصل كانت تراودني فكرة من هذا النوع منذ وفاة والدي رحمه الله لأنه كان يهتم بإحياء التراث الأدبي الشنقيطي ويسعى ...كثيرا لذلك الهدف، وبعد وفاته أحببت أن أكون امتدادا له فابر مدينتى ووالدى معا، واخدم وطنى واساهم فى إحياء ثقافته وتراثه، وبقيت معى هذه الفكرة حلما انتظر تحقيقه، وقد حاولت اعتناق الفكرة من خلال إنشاء بعض النوادى الأدبية الصغيرة حتى السنوات الأخيرة، حيث جربت إقامة مهرجان لنصرة القضية الفلسطينية في غزة ووجهت دعوة إلى السفير الفلسطيني بنواكشوط وكانت فعاليات المهرجان ناجحة رغم أنها اعتمدت علي جهود ذاتية بحتة، وبعد ذلك حاولت طرح الفكرة علي بعض الشباب أثناء إقامة أمير الشعراء لموسم 2008 الشاعر سيدي محمد ولد بمب لمهرجان موريتانيا الأدبي في نواكشوط ،لذلك بعد عودتي من مسابقة أمير الشعراء نسخة 2009 ، تبلورت عندى الفكرة واتضحت الطريق أمامي ، فأقمت مهرجان شنقيط الأول للثقافة والأدب والسياحة في السنة الماضية وقد توزعت فعالياته بين مدينة شنقيط التاريخية وبين العاصمة نواكشوط بمشاركة شعراء كثيرين من العالم العربي كوليد الصراف ومسار رياض من العراق وحسن القرني من السعودية وحسن شهاب الدين وجيهان بركات من مصر وأسامة الرياني من ليبيا ومحمد عريج من المغرب ... أما ما يخص نسخته المقبلة فما زلنا في طور الإعداد والتحضير لها علي أن تكون مع نهاية هذا العام ونرجو أن تمتاز على سابقتها بالكثير من التجديد والتطوير وان يستمر ذلك في المهرجانات القادمة سنة وراء أخري بعون الله وقدرته. الراية: من هم الشعراء الذين اثروا في مسيرتك الشعرية وتقرئين لهم أكثر؟ ليلي: قرأت لكثير من شعراء العرب...لست محددة بمدرسة بعينها استشف ما يعجبنى ويبقى نزار قباني فى المقدمة...قليلا لنازك الملائكة وأمير الشعراء الخ، إضافة إلى الشعر العربي القديم كالمعلقات ..والصعاليك إلى غيره، كانت لدي مكتبة مهيأة بمختلف المدارس حتى بعض الأشعار المترجمة من الفرنسية للعربية كالفرنسية مونيك انكل وغيرها ....لكن سطوة القصيدة الكلاسيكية لا تزال تتصدرني رغم اختلاف وتنوع ما قرأته في هذا المجال.

الراية: لديك علاقات جيدة مع بعض الأدباء والشعراء في منظقة الخليج العربي ، كيف تقيمين الحركة الأدبية هناك ومدي مساهمتها في دعم وإثراء الساحة الشعرية في العالم العربي؟

ليلي شغالي احمد محمود:

علاقاتي واسعة وجيدة مع كثير من الشعراء العرب والكتاب الاجانب ، والخليج العربى هو من وفدت منه الصحوة والنبض الفكرى من جديد بعد استكانة وقد لمست في الخليج ان مناخه الادبي محفز الي حد كبير ،واعتبر ان الامرات العربية المتحدة لها قصب السبق فى إحياء الأرض الموات للأدب العربى وكافة الفنون الأخرى وتراث الامة العربية الاسلامية وطبعا هناك طفرات أخرى مشابهة فى كافة البلدان العربية وما نتوخاه من الله ان تسترجع شنقيط حمل اللواء أيضا فى ذلك من خلال أبنائها وبناتها البرره لفك عزلتها واسترجاع لها ملكيتها العلمية وعرشها المأثور فى ذلك.

الراية: ما هو مستوي رضاك عن مساهمة المرأة في الحركة الأدبية بموريتانيا ؟

ليلي شغالي احمد محمود:

المرأة الموريتانية مشرقة وواعدة وبدأت زهورها تتفتح مع اشراقات الحضارة المعاصرة، اعتقد انها تتصدر مكانتها فى المجتمع بشكل عام حسب اهتماماتها وثقافتها ومطمحها وطرحها ... أما ما يتعلق بالحركة الأدبية فعندما جملة من الشواعر البارزات لا محيص عن معرفتهن لتميزهن واللواتى لم يتميزن بعد قد يعانين بعضا من الأحكام العرفية فى مجال التقاليد لكن ربما مع مرور الوقت يجدن متنفسا كأخواتهن.

الراية:حبذا لو قرأت لنا من قصيدتك "عودة الذات" التي شاركت بها في مسابقة أمير الشعراء ؟

ليلي شغالي احمد محمود:

القصيدة هي:

أنسـاه قلـت وتـزدهـي أيـامـي ويزيـح فجـري ظلمتـي وقتامـي

ما الخطب لوعادت إلـي نضارتـي ما الضير لو رمّمت بعض حطامـي

إنـي لأعلـم أن حبّـي قـد طغـى كالموج يضرب في المشاعر طامـي

قد رمت وصل العاشقيـن بقصتـي فالعاشقـون جمعيـهـم أرحـامـي

والهول أن المستحيـل يلـوح لـي في هجـره ويثيـر بـي إحجامـي

فـإذا ركبـت الريـح فـي نسيانـه يأتـي الهـوى ويشدّنـي بلجـامـي

مذ شئت أن أنسى كبحت مشاعـري فيـه لأطفـئ موقـدي وضرامـي

لاشيء غيري بات يشغـل خاطـري غيّرت من جـور الحبيـب نظامـي

لو عاش في الثقليـن حـيٌّ قصتـي يومـاً وعانـى نكستـي و غرامـي

ماهانـت النفـس العظيمـة عـنـده ليزجّهـا فــي لـجّـة الأوهــام

كـلا و لا تـدع الأصيلـة نفسهـا بالمغـريـات تــداس بـالأقــدام

منيّ الطباع حـوت مآثـر يعـربٍ فانسـاب منـي طامحـاً إلهـامـي

فأنا توارت فـي النجـوم سماقتـي و أنا ترفّع فـي الشمـوس مقامـي

و أنا خلـودي فـي البريـة ساطـع عبـر الوجـود بريقـه المترامـي

عـزّي كعـز الرافديـن صلابتـي كالقـدس وحـي زعامتـي كالشـام

وحضارتي في مصر نبض حضارت يقمـمٌ مـن الأقحـاح و الأعــلام

يمنـي ومغربنـا الكبيـر مـواردي للمـجـد والتخلـيـد والإكـــرام

و تفيض من روح الخليج شهامتـي إن الخلـيـج لقـدوتـي وإمـامـي

شنقيـط نبعـي أرتـوي بمعارفـي منهـا وكنـه معالمـي إسـلامـي

و لذا سأقذف ماضيـاً عصفـت بـه أيـامـه لـتـروق لــي أيـامـي

ارميه خلفـك قـال عقلـي ناصحـاً فأجبـت لا خلـفـي ولا قـدّامـي

فموانـئ النسيـان تبقـى وجهتـي حتـى تـروق وتزدهـي أيـامـي

الراية: هل من ملاحظة أو كلمة تودين إضافتها مع نهاية هذا اللقاء؟

ليلي شغالي احمد محمود:

أولا اشكر الراية على هذه المساحة الرائقة والراقية التي أتاحت لي وأتمنى لموطننا العربي أن يشهد نهضة كبيرة على المستوى الفكري والتنموي للوعي والذائقة.

الراية القطرية

 
 

 
 من نحن؟    |   اتصل بنا

حوادث وغرائب

سيدة موريتانية تستنجد الخيرين لإعالة بناتها


سيدة تذبح ابنها البالغ من العمر سنة واحدة في النعمة"شرق موريتانيا"


ولد عبد العزيز يرد على أحد الشباب المحتج بالقول: "كذبت كذبت كذبت..."


قيادي بالمعارضة الموريتانية يصف إنضمام ولد بوبكر إليها بدخول عمر للإسلام


إنقلاب سيارة والي الحوض الشرقي شرق موريتانيا


نواكشوط: شاب يحاول إحراق نفسه في سوق "نقطة ساخنة"


700 مليون أوقية فاتورة هواتف مسؤولين في الدولة الموريتانية !!!!


نزار قباني يكتب في سقوط بن علي ومبارك والقذافي


"مسعود تحول من زعيم سياسي إلى خادم يمسح أحذية ولد عبد العزيز"


معاوية ولد سيد أحمد الطايع يصدر كتابا جديدا تحت عنوان "نجاة العرب"


أقـــلام

ويل للجنرال من ساعة قد اقتربت / أحمد حيمدان



تحالف التغيير/ بقلم: عبد الله ولد أحمد



الأحلام تتكسر علي صخرة الطغيان/ سيدي ولد بيجوه



موريتانيا والربيع العربي!/ طارق ولد نوح



برنامج رحلة سياحية للسيد فخامة رئيس الجمهورية/ عبد الله ولد الشريف



الآن في الأسواق